تشهد باريس ارتفاعًا حادًا في الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة من المخدرات، وسط تحذيرات من النيابة والشرطة من اتساع نطاق التعاطي وسهولة الحصول على المواد المخدرة بعيدًا عن الصورة التقليدية المرتبطة بالإدمان والتهميش.
وبحسب النيابة العامة في باريس، سُجلت حتى 28 سبتمبر/أيلول 59 وفاة بجرعات زائدة خلال عام 2026، مقابل 30 وفاة طوال عام 2025، فيما لا تزال نتائج تحاليل سمّية لعدد من الحالات قيد الانتظار، ما قد يرفع الحصيلة.
وتراوحت أعمار الضحايا هذا العام بين 16 و54 عامًا وشملت رجالًا ونساءً ومن فئات اجتماعية ومهنية مختلفة. وقال رئيس فرقة مكافحة المخدرات في شرطة باريس غيوم باتين إن المخدرات باتت تُستهلك من أشخاص ذوي خلفيات متنوعة، محذرًا من سهولة الحصول عليها.
ووفق السلطات، ترتبط نحو نصف حالات الوفاة بالكوكايين، غالبًا إلى جانب مواد أخرى، فيما تظهر المخدرات الاصطناعية في قرابة نصف الحالات أيضًا. كما ارتبط نحو ثلث الوفيات بسياق ما يعرف بـ«Chemsex».
وتشير النيابة إلى أن انتشار شبكات توصيل المخدرات، التي تتيح طلبها عن بُعد وتسليمها مباشرة، ساهم في زيادة سهولة الوصول إليها. وتعمل الشرطة على تتبع مصدر الجرعات القاتلة وصولًا إلى شبكات التوزيع، بالتوازي مع خطط لتعزيز حملات الوقاية والتوعية.

