دعت السلطات الفرنسية سكان إيل دو فرانس والبلديات والشركات إلى ترشيد استهلاك المياه، في ظل استمرار الجفاف وتراجع تدفق نهر السين إلى مستويات تاريخية لم تُسجل منذ عقود.
وقالت محافظة المنطقة إن الوضع المائي لا يزال «متوترًا» بعد ربيع وصيف شديدي الحرارة والجفاف، مشيرة إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت غيابًا شبه كامل للأمطار، بينما ترجح التوقعات استمرار طقس أكثر حرارة وجفافًا من المعتاد خلال الأشهر المقبلة.
وفي باريس، بقي تدفق نهر السين لمدة 80 يومًا دون عتبة اليقظة الخاصة بالجفاف والمحددة بـ81 مترًا مكعبًا في الثانية. وكان التدفق قد هبط في يوليو/تموز الماضي إلى 62 مترًا مكعبًا في الثانية، وهو أدنى مستوى مسجل منذ عام 1990.
وأكدت السلطات أن المياه التي تضخها البحيرات والخزانات الكبرى لدعم نهري السين والمارن لم تعد كافية لتعويض النقص الحالي، فيما تشهد أنهار أخرى في المنطقة، بينها واز ويير، أوضاعًا وُصفت بأنها «متدهورة جدًا».
وأمام ما وصفته السلطات بـ**«الجفاف الاستثنائي»**، دعت إلى الحد من استهلاك المياه وتوسيع جمع مياه الأمطار وإعادة استخدام المياه الصناعية واعتماد وسائل ري أكثر توفيرًا، في محاولة للحفاظ على الموارد المائية خلال الفترة المقبلة.

