صعّدت نقابة SNALC التعليمية في فرنسا لهجتها تجاه الحكومة، معتبرة أن «خارطة الطريق» التي وجهها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى وزرائه لمواجهة احتجاجات طلاب الثانويات لا تتجاوز كونها خطوة تواصلية، مطالبة بإجراءات ملموسة لمعالجة أزمة المدارس.
وقال رئيس النقابة جان ريمي جيرار، عبر «فرانس 2»، إن الوقت حان لـ«وضع أمور ملموسة على الطاولة، وليس مجرد إرسال رسائل»، مشككًا في إمكانية تنفيذ بعض الإجراءات الحكومية، ولا سيما إعطاء الأولوية لتعويض الأساتذة المتغيبين في ظل النقص في المدرسين البدلاء.
وأعلنت النقابة دعمها لمطالب طلاب الثانويات، مؤكدة أن المشكلات التي يحتجون عليها ليست جديدة، وأن النظام التعليمي يعاني تدهورًا منذ سنوات. وفي المقابل، شددت على حق الطلاب في التظاهر من دون منع زملائهم الراغبين في الدراسة من دخول مدارسهم.
وحذر جيرار من أن الأيام المقبلة قد تكون «شديدة التعقيد»، مشيرًا إلى إصابة 80 من العاملين في قطاع التعليم منذ انطلاق الحركة، وداعيًا القوى السياسية إلى خفض التصعيد والعمل بصورة مشتركة لإيجاد حلول للمدارس والطلاب.
وفي موازاة ذلك، أقر وزير التعليم العالي فيليب باتيست بأنه يخشى اتساع الاحتجاجات على المستوى الوطني، عشية يوم جديد من المظاهرات مقرر الثلاثاء.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون إن الأولوية تتمثل في إعادة فرض النظام في محيط المؤسسات التعليمية، مفرقة بين الطلاب الذين يعبرون عن مطالبهم سلميًا وأعمال العنف الحضري. كما اتهمت حزب «فرنسا الأبية» باستغلال الحركة والمساهمة في تأجيجها.

