أقر حزب الخضر البريطاني، الأحد، مذكرة تعتبر الصهيونية «شكلًا من أشكال العنصرية» وتعلن الحزب رسميًا «مناهضًا للصهيونية»، في خطوة أثارت انقسامًا داخل صفوفه وإدانات من منظمات يهودية بريطانية والحكومة الإسرائيلية.
وحصلت المذكرة خلال مؤتمر الحزب على تأييد 1022 عضوًا مقابل 813 صوتوا ضدها، وتنص على أن «معاداة الصهيونية لا ينبغي مساواتها بمعاداة السامية»، كما تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل فلسطين التاريخية تضمن حقوقًا متساوية للجميع.
وأثار القرار خلافات داخل الحزب الذي يمتلك خمسة مقاعد من أصل 650 في مجلس العموم، إذ أعلن النائب الأخضر أدريان رامزي أنه يشعر بـ«حزن عميق» لإقراره، مؤكدًا أنه لا يعكس مبادئ الحزب من وجهة نظره ولا موقفه الشخصي. ولم يشارك زعيم الحزب زاك بولانسكي في التصويت، بحسب وكالة «PA».
وفي المقابل، أدانت إسرائيل القرار بشدة، إذ وصفه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بأنه «عار»، فيما اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية حزب الخضر بمنح «الشرعية للإرهاب». كما حذرت ثلاث منظمات تمثل قطاعات من الجالية اليهودية البريطانية، قبل التصويت، من أن المذكرة قد تشكل برأيها تبنيًا لمنصة سياسية معادية للسامية.
ويأتي القرار بعد مكاسب حققها حزب الخضر في الانتخابات المحلية الأخيرة، وسط توجه أكثر يسارية للحزب ومواقف مؤيدة للفلسطينيين وشديدة الانتقاد للسياسات الإسرائيلية.

