قضت محكمة فرنسية بسجن مربية أطفال تبلغ 26 عامًا لمدة عام مع وقف التنفيذ، بعدما أدانتها بترك طفل يبلغ 11 عامًا ويعاني من اضطراب توحد شديد وغير قادر على الكلام، وحيدًا لساعات داخل غرفة مغلقة في منزله بباريس.
وتعود القضية إلى يونيو 2025، عندما استدعى أحد الجيران فرق الطوارئ بعد سماعه صراخًا وضربات على الجدران في شقة بالدائرة العشرين. وعند وصول المسعفين، عثروا على الطفل عارياً ومحتجزًا داخل غرفة مقفلة من الخارج، وسط ظروف وصفت بأنها شديدة السوء، مع حرارة مرتفعة وفضلات وبقايا طعام منتشرة في المكان.
وكان والد الطفل في رحلة عمل خارج البلاد، فيما كانت المربية مسؤولة عن رعايته بالتناوب مع شخص آخر. وأبلغت الشرطة في البداية بأنها غابت لنحو ساعة فقط للحصول على علاج للسكري.
لكن التحقيق في بيانات هاتفها كشف أنها تركت الطفل بمفرده عدة مرات خلال الأسبوع، وصلت إحداها إلى نحو عشر ساعات، بينما كانت تتولى أعمال رعاية أطفال أخرى مقابل المال.
وقررت المحكمة، إلى جانب عقوبة السجن مع وقف التنفيذ، منع المربية نهائيًا من ممارسة أي نشاط مهني مرتبط بالقاصرين. ودافع محاميها بأنها وجدت نفسها أمام مسؤولية لم تكن مؤهلة للتعامل معها، فيما شدد ممثلو الطفل أمام المحكمة على خطورة الظروف التي تُرك فيها.

