أعلنت تركيا وباكستان عزمهما نشر قوات عسكرية في السعودية، في أول تفعيل عملي لاتفاق الدفاع المشترك الذي يجمع الدول الثلاث، على وقع تصاعد الهجمات الحوثية التي تستهدف مدنًا ومنشآت سعودية.
وجاء القرار عقب اجتماع طارئ في الرياض، حيث اتفقت الدول الثلاث على الانتقال «فورًا» إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها ونشرها سريعًا داخل المملكة. ولم يكشف البيان عن حجم القوات أو طبيعة المهام التي ستتولاها.
ولم يسمِّ البيان الحوثيين مباشرة، لكنه أدان الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية السعودية، إضافة إلى محاولات استهداف مكة والمدينة التي تتهم الرياض الحوثيين بالوقوف خلفها، بينما ينفي الحوثيون استهداف المدينتين المقدستين.
ويتزامن التحرك مع تصعيد عسكري واسع في اليمن، حيث بدأت القوات الحكومية المدعومة من السعودية هجومًا مضادًا لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون، بينما أعلنت الجماعة استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومصفاة تابعة لأرامكو ومواقع أخرى داخل المملكة.
ويكتسب القرار أهمية خاصة لكونه أول تفعيل ميداني لاتفاق الدفاع المشترك الموقع بين السعودية وتركيا وباكستان في أغسطس الماضي، والذي ينص على اعتبار الهجوم على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الجميع.

