حذّر محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان من أن البلاد تواجه خطر التعرض تدريجيًا لـ**«الاختناق بسبب ارتفاع أسعار الفائدة»** إذا لم تتمكن من إعادة ضبط ماليتها العامة والسيطرة على العجز والدين.
وقال مولان إن فرنسا لا تزال قادرة على استعادة ثقة المستثمرين، لكنه وصف التحركات الأخيرة في سوق الديون بأنها «جدية ومقلقة»، مشددًا على ضرورة تحرك السلطات للحفاظ على قدرتها على التحكم بمسار المالية العامة.
وبلغ العائد على السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات نحو 4.86%، مقابل 3.49% للسندات الألمانية المماثلة، في مستويات لم تشهدها فرنسا منذ عام 2002، ما يزيد بصورة كبيرة تكلفة تمويل الدين.
وتتوقع الحكومة أن تقفز فوائد الدين بنحو 12 مليار يورو خلال العام المقبل لتتجاوز 91 مليار يورو، بينما تستهدف موازنة 2027 خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5.4% متوقعة خلال العام الجاري.
ورغم التحذيرات، استبعد مولان مقارنة الوضع الفرنسي بأزمة الديون اليونانية، قائلًا إن «فرنسا ليست اليونان في زمن أزمة منطقة اليورو»، معتبرًا أنه من السابق لأوانه الحديث عن تدخل محتمل للبنك المركزي الأوروبي.

