يستعد الاقتصاد الإماراتي لدخول مرحلة نمو قوية خلال عام 2027، مدعوما بتوسع النشاط النفطي واستمرار مرونة القطاعات غير النفطية، بعد عام 2026 الذي تأثر بتداعيات التوترات الإقليمية واضطرابات التجارة والطاقة.
ورفع مصرف الإمارات المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2027 إلى 10.4%، مقارنة بتقدير سابق عند 9.8%، مستندا إلى زيادة متوقعة في إنتاج النفط إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا، بالتوازي مع استمرار النشاط القوي في القطاعات غير النفطية.
ويتقاطع هذا التقدير مع تقييمات مؤسسات دولية ترى أن الاقتصاد الإماراتي أظهر قدرة عالية على امتصاص الصدمات. فقد وصف صندوق النقد الدولي الاقتصاد الإماراتي بأنه أظهر «مرونة ملحوظة» في مواجهة الاضطرابات الإقليمية، مدعوما باحتياطيات مالية قوية، واستجابات حكومية ومصرفية سريعة، وقدرة على إعادة توجيه تدفقات التجارة والطاقة.
وتتوقع المؤسسات الدولية أن يكون 2027 عام التعافي الأوسع، مع عودة النشاط في قطاعات السياحة والتجارة والنقل والعقارات، إلى جانب زيادة إنتاج الطاقة واستقرار حركة التجارة الإقليمية.
كما تستفيد الإمارات من اقتصاد غير نفطي أكثر تنوعا، يشمل الخدمات المالية، والعقارات، والسياحة، واللوجستيات، والصناعة، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، ما يمنحها قدرة أكبر على مواصلة النمو حتى في فترات تقلب أسواق الطاقة.
ورغم اختلاف تقديرات النمو بين المؤسسات الدولية، فإنها تتفق على أن الاقتصاد الإماراتي مرشح لتسارع واضح في 2027، مستفيدا من قوة السياسات المالية، والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، واستمرار تدفق رؤوس الأموال، ومرونة بيئة الأعمال.
