أثارت الخطة الاقتصادية التي طرحتها زعيمة حزب التجمع الوطني مارين لوبان جدلًا سياسيًا في فرنسا، بعدما وجهت الحكومة والمرشح الرئاسي برونو روتايو انتقادات حادة إلى مشروعها الرامي إلى تحقيق وفورات صافية بقيمة 140 مليار يورو بحلول عام 2032.
واعتبرت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون أن الأرقام التي قدمتها لوبان تفتقر إلى التوضيحات اللازمة، ووصفت الخطة بأنها «مجرد تضليل»، مؤكدة أن القضايا المالية تتطلب إجراءات واقعية لا مجرد إعلان أرقام ضخمة.
وأشارت بريجون إلى أن المشروع يتضمن خفض الإنفاق على الهجرة بمقدار 15 مليار يورو، وتقليص النفقات الصحية بنحو 8 مليارات يورو، دون تقديم تفاصيل كافية، بحسب انتقادها، حول كيفية تحقيق هذه الوفورات.
من جانبه، وصف برونو روتايو، زعيم حزب الجمهوريين، الميزانية المقترحة بأنها «غير قابلة للتطبيق» وقد تقود إلى أزمة مالية، معتبرًا أن تكلفة خفض سن التقاعد إلى 62 عامًا، أو حتى 60 عامًا، قد تصل إلى 25 مليار يورو، مقابل ملياري يورو فقط في تقديرات التجمع الوطني.
وتنص خطة لوبان، التي كُشف عنها الثلاثاء، على إجراءات مالية بقيمة 66 مليار يورو اعتبارًا من عام 2027، وصولًا إلى وفورات صافية تبلغ 140 مليار يورو بحلول 2032.
ووسّع روتايو انتقاداته لتشمل رئيسَي الوزراء السابقين إدوار فيليب وغابرييل أتال، محمّلًا إياهما جزءًا من المسؤولية السياسية عن ارتفاع الدين العام خلال عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، ومحذرًا من خطر أزمة مالية شبيهة بما شهدته اليون.

