حذّر وزير الحسابات العامة الفرنسي دافيد أمييل، السبت، من الارتفاع «المقلق» في معدلات الفائدة على ديون فرنسا، داعيًا القوى السياسية إلى تحرك جماعي عاجل لإقرار ميزانية 2027 وخفض العجز العام، في ظل تزايد الضغوط على المالية العامة.
وقال أمييل، في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر»، إن فرنسا «ليست في أزمة مالية، لكن الوضع مقلق للغاية»، مشيرًا إلى اقتراب عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات من 5%، بعد ارتفاع معدلات الفائدة بنقطة مئوية منذ يوليو الماضي.
وأوضح أن استمرار هذا الارتفاع قد يضيف 36 مليار يورو سنويًا إلى أعباء فوائد الدين على المدى الطويل، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف ميزانية وزارة العدل، محذرًا من انعكاساته على قروض الشركات والأسر، بما فيها القروض العقارية.
وشدد الوزير على ضرورة خفض العجز للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض، لافتًا إلى أن المناقشات الأولى في لجنة المالية أدت، بحسب تقديراته، إلى زيادة العجز المتوقع بنحو أربعة مليارات يورو.
وتأتي تحذيراته غداة رفض لجنة المالية في الجمعية الوطنية، بأغلبية ساحقة، قسم الإيرادات من مشروع ميزانية 2027، الذي سيُعاد طرحه بصيغته الحكومية الأصلية أمام النواب الثلاثاء المقبل، وسط خلافات سياسية تهدد إقراره.

