أقرّ مواطن فرنسي من أصول جزائرية، يبلغ 33 عامًا، بانتمائه إلى تنظيم «داعش» خلال محاكمته في بغداد، بعد نحو ثماني سنوات من الاحتجاز في سوريا والعراق، فيما طالب محاميه بتبرئته أو تخفيف عقوبته، وسط احتمال صدور حكم بالإعدام بحقه.
وبحسب مجلة «باري ماتش»، روى المتهم أنه غادر فرنسا عام 2013 متأثرًا بالحرب في سوريا، بعدما تواصل معه مجنّد فرنسي عبر الإنترنت، مؤكدًا أنه لم يكن ينوي الانضمام إلى التنظيم أو المشاركة في القتال، وأنه شعر لاحقًا بأنه تعرّض للخداع.
واعترف المتهم بتولّي مهام داخل التنظيم، شملت تدريس العلوم الدينية وإمامة الصلاة والعمل محاسبًا، قبل انضمامه عام 2016 إلى «ديوان الزكاة» في الرقة، المسؤول عن جمع الأموال والضرائب في مناطق سيطرة «داعش». وقال إنه حاول المغادرة عام 2018 برفقة عائلته، قبل اعتقاله على يد قوات سوريا الديمقراطية.
وطالب محاميه بالبراءة أو تخفيف العقوبة، مستندًا إلى عدم توجيه اتهام لموكله بارتكاب جريمة مباشرة داخل العراق، فيما حُدد يوم 27 أكتوبر موعدًا للنطق بالحكم. ويُعد المتهم واحدًا من 47 فرنسيًا نُقلوا من سوريا إلى العراق للاشتباه في ارتباطهم بالتنظيم.
وتأتي المحاكمة وسط تحذيرات من منظمة «هيومن رايتس ووتش» بشأن أوضاع أكثر من خمسة آلاف محتجز نُقلوا إلى العراق، ومخاطر التعذيب والمحاكمات غير العادلة، في ظل اكتظاظ السجون والضغوط الكبيرة على محامي الدفاع.

