هاجم رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان، اليوم الأحد، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منتقدا ما وصفه بصمت أوروبي متكرر أمام سلسلة من القرارات والسياسات الأميركية التي تمس المصالح والسيادة الأوروبية.
وقال دو فيلبان إن أوروبا لم تتحرك عندما «انتهك ترامب سيادة فنزويلا من أجل اتفاق نفطي»، ولا عندما طالب بالسيادة على غرينلاند، معتبرا أن المصالح المرتبطة بالطاقة والنفط كانت حاضرة في الحالتين.
وانتقد كذلك قرار ترامب خوض الحرب مع إيران، معتبرا أنها أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا، كما اتهمه بالضغط على فرنسا وأوروبا عبر التهديد بوقف صادرات الديزل الأميركي، بما قد يدفع الأسعار، بحسب قوله، إلى مستويات تتراوح بين 2.50 و3 يورو للتر.
وأشار دو فيلبان إلى أن ترامب طالب دول مجموعة السبع باستخدام احتياطاتها الاستراتيجية من الديزل لخفض الأسعار قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، منتقدا استجابة الأوروبيين لهذه الضغوط.
كما اتهم الرئيس الأميركي بإقامة ما وصفه بـ«تفاهم فعلي» مع فلاديمير بوتين للحصول على الديزل الروسي رغم العقوبات، وبالتدخل في الشأن الأوكراني عبر المطالبة بـ«رئيس جديد لأوكرانيا»، معتبرا أن المصالح الانتخابية الأميركية باتت تتقدم على أمن أوروبا.
ودعا دو فيلبان الاتحاد الأوروبي إلى التحرك لحماية نفسه من العقوبات والضغوط الأميركية، وتقليل اعتماده على شركات التكنولوجيا الأميركية، وتفعيل أداة مكافحة الإكراه الاقتصادي.
وختم السياسي الفرنسي انتقاده بالقول إن أوروبا باتت عاجزة عن التحدث بصوت واضح وموحد، محذرا من أن التاريخ قد يسجل أن القارة «لم يكن لديها ما تقوله» في مواجهة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.
فرانس نيوز
