كشفت تقارير صحفية غربية أن تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية بدأ يفرض ضغوطا متزايدة على منظومة الدفاع الجوي للمملكة، في وقت تتسع فيه المخاوف من انعكاس التصعيد على مشاريع ولي العهد محمد بن سلمان الاقتصادية ضمن رؤية 2030.
وبحسب تقرير لـ«وول ستريت جورنال» نقلته عدة وسائل إعلام، قال مسؤولون سعوديون إن مخزون المملكة من الصواريخ الاعتراضية يتراجع، ما دفع الرياض إلى إعادة توزيع بطاريات الدفاع الجوي بين مناطق مختلفة لإعطاء الأولوية لحماية منشآت الطاقة والقصور والمرافق الحيوية. كما تبحث السعودية عن أنظمة دفاع جوي إضافية من دول أخرى، وطلبت مساعدة من باكستان.
وأشار التقرير إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان بات يتنقل بحذر بين قصور شديدة التحصين ومجهزة بملاجئ، برفقة فريق أمني مختار، في ظل تزايد المخاطر الناتجة عن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ولا تقتصر الضغوط على الجانب الأمني، إذ تهدد الهجمات قطاعات تراهن عليها الرياض لتنويع اقتصادها، وفي مقدمتها النفط والطيران والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا، خصوصا بعد تكرار استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض وتعطل عدد من الرحلات.
كما تخشى المملكة من أن تؤدي زيادة الإنفاق الدفاعي إلى تقليص الموارد المتاحة لتمويل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، بينما تواجه في الوقت نفسه تحديات تتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية وتمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة.
وفي المقابل، تبدو الخيارات العسكرية السعودية محدودة، إذ إن توسيع الحرب ضد الحوثيين قد يؤدي إلى انخراط أعمق في مواجهة طويلة ومكلفة، ما يدفع الرياض بالتوازي إلى البحث عن دعم دفاعي إضافي ومسارات دبلوماسية لخفض التصعيد.
