فرنسا تتحول إلى بلد «الياقات البيضاء».. أكثر من 4 ملايين موظف في المناصب الإدارية والقيادية

نشر في 13 أكتوبر 2026

تشهد سوق العمل الفرنسية تحولًا جذريًا في تركيبتها المهنية، مع ارتفاع غير مسبوق في أعداد الموظفين الإداريين وأصحاب المناصب القيادية والتخصصية، مقابل تراجع الوزن النسبي للعمال والمزارعين، في تغير يعكس تطور البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد خلال العقود الستة الماضية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «لوفيغارو»، تجاوز عدد الموظفين المصنفين ضمن فئة «الكوادر» في القطاع الخاص الفرنسي 4 ملايين شخص عام 2023، ليشكلوا نحو ربع العاملين بأجر، في مؤشر على اتساع حضور الوظائف الإدارية والتخصصية داخل الشركات.

وأوضحت المديرة العامة لجمعية توظيف الكوادر «APEC»، أنيلور كوري، أن أعداد هذه الفئة شهدت نموًا متواصلًا منذ ستينيات القرن الماضي، إذ تضاعفت أكثر من خمس مرات بين تعدادي السكان لعامي 1968 و2020، وفق بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية «INSEE».

وفي المقابل، تراجعت الحصة المجمعة للعمال والمزارعين بنحو النصف خلال الفترة نفسها، ما يعكس تحولًا طويل الأمد في توزيع المهن داخل المجتمع الفرنسي، واتساع وزن الوظائف التي تتطلب مهارات إدارية أو تخصصية.

وتأتي هذه المعطيات ضمن دراسة قدمتها جمعية «APEC» حول تطور فئة الكوادر في الشركات الفرنسية على مدى ستين عامًا، مسلطة الضوء على التغيرات العميقة التي طرأت على سوق العمل، والتي جعلت أصحاب الوظائف الإدارية والتخصصية يشكلون شريحة متزايدة من القوى العاملة في فرنسا.

Scroll to Top