يتوجه العاهل الإسباني فيليبي السادس، الثلاثاء 13 أكتوبر، إلى مدينة سبتة الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا، في زيارة ملكية نادرة وحساسة دبلوماسيًا، تأتي بعد نحو شهرين ونصف من موجة هجرة غير مسبوقة شهدتها المدينة التي تخضع للإدارة الإسبانية ويطالب المغرب بالسيادة عليها.
وتُعد الزيارة الأولى لملك إسباني إلى سبتة منذ عام 2007، عندما أثارت زيارة الملك السابق خوان كارلوس أزمة دبلوماسية مع الرباط. ومن المقرر أن يتوجه فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، الأربعاء، إلى مدينة مليلية، في خطوة تضع العلاقات الإسبانية المغربية أمام اختبار جديد.
وتأتي الزيارة قبل أقل من سبعة أسابيع من الانتخابات الإسبانية المبكرة المقررة في 29 نوفمبر، فيما لا تزال سبتة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة، تواجه تداعيات وصول أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب أواخر يوليو الماضي، بقي آلاف منهم داخل المدينة رغم مغادرة معظم الوافدين خلال الساعات الأولى.
وأقامت السلطات مراكز لاستقبال أكثر من 7 آلاف شخص، بينهم 2800 قاصر، وأخلت مخيمات عشوائية على الشواطئ، كان آخرها مخيم يؤوي نحو 400 شخص.
كما يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع المسؤولين المحليين وممثلين عن المجتمع المدني، وزيارة مؤسسة تعليمية ومقبرة سيدي مبارك لتكريم ضحايا أحداث الهجرة.
وتتزامن الزيارة مع تصريحات للعاهل المغربي محمد السادس أكد فيها أهمية الشراكة مع إسبانيا، مع رفضه أي محاولات للضغط أو الابتزاز، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه التعاون الثنائي، خصوصًا في ملف الهجرة غير النظامية.
ويترقب مراقبون انعكاسات الزيارة على العلاقات بين مدريد والرباط، في ظل استمرار الخلاف بشأن السيادة على سبتة ومليلية.

