أعلن وزير التربية الوطنية الفرنسي، إدوار جوفري، الأربعاء، إصابة 148 موظفًا في المؤسسات التعليمية منذ اندلاع الاحتجاجات الطلابية، في وقت تستمر فيه التعبئة في عدد من المدن الفرنسية، وسط تعهدات حكومية بمراجعة نظام القبول الجامعي «باركورساب» قبل نهاية أكتوبر الجاري.
وأوضح جوفري، خلال مقابلة مع قناة «BFMTV»، أن 96% من الثانويات الفرنسية تواصل استقبال الطلاب بصورة طبيعية، مقابل إغلاق نحو 200 مؤسسة تعليمية، وذلك غداة يوم جديد من الاحتجاجات. وأشار إلى أن بعض العاملين في المدارس تعرضوا لاستهداف متعمد بمقذوفات وألعاب نارية من نوع «المورتييه» خلال تجمعات قرب المؤسسات التعليمية.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على إعداد مقترحات لتحسين منصة «Parcoursup» المسؤولة عن تنظيم القبول في التعليم العالي، بناءً على طلب من رئيس الوزراء، على أن تُقدَّم قبل نهاية أكتوبر بالتنسيق مع وزير التعليم العالي فيليب باتيست. واستبعد إلغاء المنصة دون توفير بديل واضح، مشددًا على ضرورة تحسين فرص الطلاب في الالتحاق بالتخصصات التي تتناسب مع نتائجهم وطموحاتهم.
وأشار جوفري إلى أن الإصلاحات المرتقبة ستتناول أيضًا الضغوط النفسية والدراسية التي يواجهها الطلاب منذ الصف الثاني الثانوي، إلى جانب تعزيز العدالة الاجتماعية والجغرافية في فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وفي سياق متصل، حذر من انتشار محتويات إلكترونية تمجّد العنف الجماعي، مشيرًا إلى متابعة وزارة الداخلية نشاط مجموعات مرتبطة بما يُعرف بـ«مجتمع الجرائم الحقيقية».
وفي ملف آخر، أعرب وزير التربية عن تأييده الشخصي لتقليص مدة العطل المدرسية في فرنسا، معتبرًا أن ذلك قد يساعد في تخفيف الضغوط على الطلاب والمعلمين. لكنه شدد على أن أي تعديل للتقويم الدراسي ستكون له انعكاسات على الأسر والحياة المهنية، ويستوجب نقاشًا وطنيًا، لافتًا إلى أن فرنسا تعتمد 16 أسبوعًا من العطل المدرسية، مقابل متوسط يبلغ 13 أسبوعًا في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وفق الأرقام التي عرضها.

