يشهد العالم تحولًا لافتًا في أنماط تغذية الأطفال والمراهقين، بعدما تجاوز عدد المصابين بالسمنة عدد الذين يعانون نقص التغذية، في تطور يعكس تصاعد المخاطر الصحية المرتبطة بالعادات الغذائية غير المتوازنة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، الأربعاء 14 أكتوبر، باتت زيادة الوزن والسمنة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الفئات العمرية الصغيرة، بالتزامن مع الانتشار الواسع للمشروبات المحلّاة والوجبات الخفيفة المالحة والوجبات السريعة.
وأشار التقرير إلى أن غالبية الأطفال المصابين بالسمنة، ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا، يعيشون في بلدان متوسطة الدخل، ما يؤكد أن المشكلة لم تعد تقتصر على الدول الغنية، بل باتت تطال مجتمعات تواجه تحديات غذائية واقتصادية متباينة.
ويعكس هذا التحول تنامي المخاوف من التأثيرات الصحية طويلة الأمد للسمنة في سن مبكرة، ولا سيما ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة، من بينها السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويضع هذا الواقع قضية التغذية لدى الأطفال أمام تحدٍّ مزدوج، يتمثل في مكافحة نقص التغذية من جهة، والحد من انتشار السمنة من جهة أخرى، وسط تزايد الحاجة إلى تعزيز التوعية الغذائية وتشجيع الأنماط الصحية منذ الطفولة.

