كشفت قوات الأمن الفرنسية في مدينة بوردو عن تعرض عناصرها لاعتداءات وصفتها بأنها غير مسبوقة، خلال أعمال العنف التي رافقت احتجاجات السبت 17 أكتوبر ضد غلاء المعيشة، وأدت إلى تخريب متاجر وممتلكات في وسط المدينة.
وأفادت صحيفة «لو فيغارو» بأن نحو 400 عنصر من قوات الأمن والدرك انتشروا في المدينة، وفق المحافظة، إلا أن التعزيزات لم تتمكن من احتواء الاضطرابات التي اندلعت مع انطلاق المسيرة، وسط هجمات متزامنة وأعمال تخريب طالت شارع سانت كاترين التجاري.
وقال ليونيل أمادور، المسؤول النقابي في منظمة «Un1té Police» لدى وحدات مكافحة الشغب في بوردو، إن محتجين اعتلوا مركبات الشرطة وهاجموا عناصرها على الأرض منذ بداية التظاهرة، مؤكدًا أن القوات واجهت مستوى من العنف لم يسبق لها اختباره رغم خبرتها الميدانية.
وبعد يومين من الأحداث، تجمع عدد من سكان بوردو، الاثنين، أمام قصر روهان للاحتجاج على أعمال التخريب والنهب، وسط استمرار حالة من الصدمة والاستياء من المشاهد التي شهدتها المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتأتي هذه التطورات مع الاستعداد لتنظيم تحرك احتجاجي جديد السبت المقبل، ما يضع السلطات الأمنية أمام تحديات إضافية لضمان سلامة المتظاهرين والسكان وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بعد الانتقادات التي طالت فعالية التدابير الأمنية خلال احتجاجات 17 أكتوبر.

