أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية إلى دولة الإمارات، حيث استقبله الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي، وبحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.
وركزت المباحثات على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، خصوصاً في مجالات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب متابعة المشاريع المشتركة بين باريس وأبوظبي. وأكد الجانبان التزامهما بمواصلة تطوير التعاون في هذه القطاعات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وحضر ملف الطاقة بقوة في زيارة ماكرون، في ظل القلق الفرنسي من ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات بسبب التوترات في المنطقة ومضيق هرمز. وكان ماكرون قد أكد خلال الأسابيع الماضية أن باريس تعمل على تأمين احتياجاتها من النفط والغاز والديزل عبر اتصالات مباشرة مع كبار المنتجين، ومن بينهم الإمارات وقطر والسعودية.
كما ناقش الرئيسان التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الوضع في الشرق الأوسط وتداعياته على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، وشددا على أهمية تعزيز التنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار وخفض التصعيد.
وتكتسب زيارة ماكرون أهمية إضافية في ظل الشراكة الدفاعية الوثيقة بين فرنسا والإمارات، إذ ترتبط الدولتان باتفاقات دفاعية، فيما عززت باريس خلال العام الجاري قدراتها الدفاعية في المنطقة دعماً لحلفائها وحماية للممرات البحرية الاستراتيجية.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه فرنسا إلى تأمين إمداداتها من الطاقة قبل فصل الشتاء، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز والضغوط التي تشهدها الأسواق العالمية، ما يجعل الإمارات شريكاً مهماً لباريس سواء في مجال الطاقة أو الاستثمار أو الأمن الإقليمي.
وفي ختام اللقاء، أقام الشيخ محمد بن زايد مأدبة تكريماً للرئيس الفرنسي، فيما دوّن ماكرون كلمة في سجل كبار الزوار أعرب فيها عن اعتزازه بتطور العلاقات الإماراتية الفرنسية وتمنياته بمزيد من التقدم لها.

