مرشح الرئاسة الفرنسية دافيد ليسنار يثير الجدل برد حاد على سؤال بشأن مجزرة الجزائريين عام 1961: «لا يهمني الأمر

منذ 10 ساعات

أثار المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية دافيد ليسنار جدلًا عقب تصريحات أدلى بها مساء الاثنين 19 أكتوبر، خلال ظهوره على قناة «LCI»، ردًا على سؤال وجّهته إليه طالبة مقربة من حزب «فرنسا الأبية» بشأن أحداث 17 أكتوبر 1961، التي قُتل خلالها عشرات المتظاهرين الجزائريين على أيدي الشرطة الفرنسية في باريس.

وجاء رد ليسنار، رئيس بلدية كان ورئيس جمعية رؤساء البلديات الفرنسية، حادًا، إذ قال للطالبة إنه لا يكترث بالسؤال، مضيفًا أنه لم يكن قد وُلد حين وقعت الأحداث، وأن الجزائر نالت استقلالها منذ ذلك الحين، معتبرًا أن استحضار تلك الوقائع لا يرتبط بالأولويات التي تواجه فرنسا اليوم.

وعندما سألته الطالبة عما جرى في 17 أكتوبر 1961، أقرّ مرشح حركة «الطاقة الجديدة» بأن ما حدث كان خطيرًا ومأساويًا، لكنه شدد على أن الوقائع تعود إلى عام 1961، وأنها ليست القضية التي تشغله حاليًا، في وقت كان يناقش فيه أعمال العنف والنهب التي شهدتها مدن فرنسية منذ احتجاجات السبت الماضي.

وتعود أحداث 17 أكتوبر 1961 إلى مظاهرة نظمها جزائريون في باريس للمطالبة باستقلال بلادهم، وتعرضت لقمع عنيف من الشرطة تحت سلطة محافظ باريس آنذاك موريس بابون. وتشير تقديرات المؤرخين إلى مقتل ما بين 30 و200 متظاهر، وإلقاء جثث بعض الضحايا في نهر السين، فضلًا عن سقوط أعداد كبيرة من الجرحى.

وكانت الجمعية الوطنية الفرنسية قد أقرت عام 2024 مشروع قرار يدين مجزرة 17 أكتوبر 1961، فيما أشاد الرئيس إيمانويل ماكرون في العام نفسه بذكرى الضحايا، واصفًا ما ارتُكب بحقهم بأنه أفعال لا يمكن للجمهورية الفرنسية تبريرها، لتعود هذه القضية التاريخية إلى الواجهة مجددًا وسط النقاشات السياسية الراهنة.

AFP
Scroll to Top