نفى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، اتهامات وجّهها نواب من حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتطرف إلى قوات الأمن بحماية مجموعات من اليمين فائق التطرف اعتدت على متظاهرين خلال احتجاجات السبت الماضي.
وجاءت الاتهامات عقب انتشار تسجيلات مصورة تظهر اعتداءات نفذها أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى اليمين فائق التطرف ضد متظاهرين في مدن عدة، بينها نيس وروان ونانسي، فيما أثارت مشاهد مغادرة بعض المعتدين دون توقيفهم تساؤلات بشأن تعامل الشرطة مع الحوادث.
وأكد نونيز أن الأجهزة الأمنية رصدت دعوات أطلقتها جماعات قومية وهوياتية للنزول إلى مراكز المدن، مشيرًا إلى أن بعض هذه المجموعات كانت تسعى إلى مهاجمة ناشطي اليسار فائق التطرف، وأن قوات الأمن تدخلت مرارًا لمنع الاشتباكات وفض المواجهات.
وفي المقابل، اتهم نواب من «فرنسا الأبية» الشرطة بالتساهل مع المعتدين، بينما شدد وزير الداخلية على عدم وجود أي تنسيق بين قوات الأمن وتلك الجماعات، موضحًا أن الأولوية الأمنية خلال المظاهرات كانت منع أعمال النهب والتخريب واحتواء العنف.
وأعلن نونيز توجيه المحافظين لإحالة المتورطين إلى القضاء بتهم تشكيل مجموعات بهدف ارتكاب أعمال عنف، محذرًا من إجراءات إدارية إضافية قد تصل إلى حل بعض التنظيمات، في ظل استمرار التحقيقات بشأن الاعتداءات التي رافقت الاحتجاجات.

