أقرّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، بأن السلطات لم تتوقع حجم الاضطرابات التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر، معترفًا بأن التعزيزات الأمنية لم تكن كافية للتعامل مع أعمال العنف والنهب التي رافقت المظاهرات.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال زيارة إلى مدينة مرسيليا، التقى خلالها رئيس بلديتها بنوا بايان بحضور وزير الداخلية لوران نونيز، حيث حذّر من أن مظاهرات السبت المقبل قد تشهد مخاطر أمنية جديدة، مؤكدًا استمرار إبعاد مسارات الاحتجاجات عن مراكز المدن.
وحمّل الرئيس الفرنسي شبكات التواصل الاجتماعي جزءًا من المسؤولية عن تصاعد العنف، معتبرًا أنها استُخدمت لحشد أشخاص في مواقع التخريب والنهب، وأنها تسهم في نشر مناخ من التوتر والانجذاب إلى العنف، بما يضر بالحياة الديمقراطية.
وأكد ماكرون أن السلطات تمكنت من الحفاظ على النظام العام خلال احتجاجات 24 أكتوبر دون اللجوء إلى حالة الطوارئ، لكنه لم يستبعد استخدامها إذا تدهورت الأوضاع، فيما أعلن وزير الداخلية توقيف 1435 شخصًا خلال مظاهرات السبت الماضي.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن أعمال الشغب التي شهدتها البلاد صيف 2023، موضحًا أنها حركة اجتماعية وسياسية ترتبط أساسًا باحتجاجات طلاب المدارس الثانوية وارتفاع تكاليف المعيشة، في إشارة إلى ضرورة التعامل مع أسباب الغضب إلى جانب الإجراءات الأمنية.

