بدأت القصة خلال أكتوبر الجاري، عندما تعرضت ناقلة النفط GEM NO.2 لإصابة بمقذوف مجهول قبالة السواحل الإماراتية، في ظل توتر متصاعد تشهده حركة الملاحة في مضيق هرمز والمياه المجاورة.
وأدى الحادث إلى اندلاع حريق على متن الناقلة، قبل أن تتم السيطرة عليه، إلا أن جزءا من النفط تسرب إلى البحر ووصلت آثاره إلى سواحل أم القيوين، وبدرجة أقل إلى رأس الخيمة وعجمان والشارقة.
ومنذ اللحظات الأولى، تحركت الجهات المختصة عبر أنظمة الرصد البيئي التي اكتشفت التسرب مبكرا، لتبدأ بعدها إجراءات احترازية شملت إغلاق شواطئ في أم القيوين ورأس الخيمة وشاطئ الحمرية في الشارقة، بهدف حماية السكان وتسهيل عمليات التقييم والتنظيف.
وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن إغلاق الشواطئ لا يعني بالضرورة تلوث جميع المواقع، بل جاء كإجراء وقائي إلى حين استكمال عمليات الفحص.
وفي الوقت نفسه، تمكنت فرق وزارة الطاقة والبنية التحتية من وقف التسرب من مصدره، بالتوازي مع أعمال إصلاح أنظمة الناقلة وتقييم سلامة هيكلها.
وعلى الشواطئ، واصلت الفرق البيئية عمليات التنظيف باستخدام وسائل ميكانيكية ومواد معالجة متخصصة، ما أسهم في تراجع كثافة التلوث البحري بشكل ملحوظ.
وطمأنت الجهات المختصة السكان إلى أن الأسماك والمنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق آمنة، وأن الروائح التي لوحظت في بعض المناطق لا تشكل خطرا على الصحة، كما أكدت استمرار إمدادات المياه بصورة طبيعية دون أي تأثير.
وتواصل السلطات مراقبة جودة مياه البحر والهواء، للتأكد من عودة الوضع البيئي إلى طبيعته بشكل كامل.
واليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أعلنت الإمارات السيطرة الكاملة على التسرب، مؤكدة عدم تسجيل أي تسرب جديد، مع استمرار أعمال التنظيف والمعالجة حتى عودة الشواطئ إلى وضعها الطبيعي.
وتظهر هذه الأزمة أهمية سرعة الاستجابة في مواجهة الحوادث البيئية، من الرصد المبكر واتخاذ الإجراءات الاحترازية إلى وقف مصدر التلوث وتنظيف السواحل وإطلاع السكان على تطورات الوضع بشكل مستمر.
