جدل حول كتاب «أمراء ولصوص» وانتقادات لعدد من رواياته عن الإمارات

منذ يوم

أثار كتاب «أمراء ولصوص» للصحفي الأمريكي ماثيو كول جدلا واسعا بعد تداوله في أوساط ناقدة للإمارات، في وقت برزت فيه ردود تشكك في عدد من الروايات والاتهامات التي تضمنها الكتاب، وتطالب بمقارنتها بالوثائق والتحقيقات الرسمية المتاحة.

ويركز المنتقدون للكتاب على سجل مؤلفه المهني، مستعيدين حادثة وقعت عام 2017 عندما كان كول ضمن فريق موقع The Intercept الذي تعامل مع وثيقة سرية مسربة من وكالة الأمن القومي الأمريكية، في واقعة انتهت بالكشف عن هوية المصدر رياليتي وينر واعتقالها، قبل أن يعترف الموقع لاحقا بوقوع أخطاء في طريقة التعامل مع الوثيقة.

كما يثير الكتاب رواية حول الهجوم الذي استهدف أربع سفن تجارية قبالة الفجيرة في مايو 2019، ويقدم تفسيرا يعتبره منتقدوه متعارضا مع نتائج التحقيق المشترك الذي شاركت فيه الإمارات والسعودية والنرويج.

وكان التحقيق قد خلص إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام ألغام لاصقة وبدرجة عالية من التخطيط والدقة، وأن طبيعة العملية تشير إلى قدرات متقدمة. وبعد أسابيع، تعرضت ناقلتان لهجوم آخر في خليج عمان، ونشرت الولايات المتحدة لاحقا تسجيلا قالت إنه يظهر قاربا تابعا للحرس الثوري الإيراني وهو يزيل لغما غير منفجر من إحدى السفن.

وتعرض الكتاب أيضا لانتقادات بسبب ادعاءات تتعلق بأموال قيل إنها وُضعت لصالح جاريد كوشنر في حساب مرتبط بالبنك المركزي الإسرائيلي، وهي رواية شكك فيها المفاوض الإسرائيلي غيرشون باسكن، مشيرا إلى أن البنوك المركزية لا تعمل كحسابات مصرفية خاصة للأفراد.

كما لفت منتقدون إلى أن عددا من أخطر الاتهامات الواردة في الكتاب يعتمد على مصادر مجهولة أو روايات منقولة عن أطراف أخرى، ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية التحقق منها بصورة مستقلة.

من جانبه، رفض جاريد كوشنر بعض الادعاءات الواردة في الكتاب، ونشر رسالة من محاميه وصف فيها الاتهامات بأنها كاذبة وغير قابلة للتصديق، نافيا وجود حسابات أجنبية أو علاقات بالأشخاص المشار إليهم في الروايات المنشورة.

 

Scroll to Top