يسعى زعيم «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون إلى استثمار موجة الاحتجاجات الاجتماعية في فرنسا لتعزيز مشروعه الرئاسي لعام 2027، رابطًا بين التعبئة الشعبية وبرنامج اقتصادي يتبنى تغييرات واسعة في النظام الضريبي ودور الدولة.
ويعوّل ميلانشون على الحراك الاحتجاجي لتحويل الغضب الشعبي من غلاء المعيشة إلى قوة انتخابية، ضمن مشروع «الثورة المواطنة» الذي يقوم على مواصلة الضغط الجماهيري حتى بعد الوصول إلى السلطة، بهدف إحداث تحولات سياسية ومؤسساتية جذرية.
واقتصاديًا، يقترح الحزب فرض ضرائب إضافية بقيمة 106 مليارات يورو وزيادة الإنفاق العام بنحو 81.7 مليار يورو في موازنته البديلة لعام 2027، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 يورو صافيًا، وخفض سن التقاعد إلى 60 عامًا وتقليص أسبوع العمل إلى 32 ساعة.
كما يتضمن البرنامج تأميم شركات استراتيجية، وتوسيع الضمان الاجتماعي، وفرض رقابة على أسعار السلع الأساسية والطاقة، مع الاستعداد لتعليق تطبيق بعض القواعد الأوروبية التي تتعارض مع توجهاته الاقتصادية، دون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي أو منطقة اليورو.
وفيما يرى أنصار ميلانشون في المشروع وسيلة لإعادة توزيع الثروة وتعزيز العدالة الاجتماعية، يحذّر اقتصاديون من تداعيات الزيادات الضريبية والإنفاق على الاستثمار والأسواق المالية، بينما تشير استطلاعات أوردتها «لوفيغارو» إلى حصوله على ما بين 17.5% و18% من نوايا التصويت في الجولة الأولى.

