شنّ زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون هجومًا جديدًا على القنوات الإخبارية الفرنسية، مستهدفًا هذه المرة قناة «LCI»، التي اتهمها بالانحياز في تغطيتها للاحتجاجات الاجتماعية والتقليل من خطورة عنف الشرطة.
ووصف ميلانشون، في منشور عبر منصة «إكس»، ما سماه «البرجوازية الإعلامية» بأنها تسعى إلى فرض معاييرها على النقاش العام، منتقدًا تحميل حزبه مسؤولية الهتافات العدائية التي تعرض لها السياسي رافاييل غلوكسمان خلال مظاهرات باريس في الخامس من نوفمبر.
ويأتي الهجوم بعد انتقادات مماثلة وجّهها ميلانشون إلى قناتي «TF1» و«BFMTV»، إذ اتهم الأولى بإتاحة المجال لإدوار فيليب لعرض مواقفه بشأن الهجرة دون مقاطعة، بينما وجّه اتهامات للثانية بالسماح بتصريحات وصفها بالعنصرية.
ويتهم مسؤولو «فرنسا الأبية» وسائل الإعلام بالتركيز المفرط على أعمال العنف التي رافقت المظاهرات الأخيرة، على حساب المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمحتجين، معتبرين أن هذه التغطية تؤثر سلبًا على صورة الحراك الشعبي.
ودعا ميلانشون الفرنسيين إلى الابتعاد عن شاشات التلفزيون والاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي لتكوين آرائهم، في موقف يثير تساؤلات بشأن العلاقة المتوترة بين الحزب والمؤسسات الإعلامية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027.

