كشف تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن عمليات اختطاف نساء وفتيات من الأقلية العلوية في سوريا أصبحت أكثر شيوعًا ووحشية مما تعترف به السلطات الانتقالية، في ظل تصاعد المخاوف داخل هذه الطائفة.
واستند التحقيق إلى عشرات المقابلات مع ضحايا وذويهم، وتمكن من توثيق 13 حالة اختطاف لنساء وفتيات، إضافة إلى رجل وطفل، حيث أفادت خمس ضحايا بتعرضهن للاغتصاب، فيما عادت اثنتان حاملتين.
وأشار التحقيق إلى أن بعض العائلات دفعت آلاف الدولارات كفدى للإفراج عن المختطفات، بينما لا تزال أخريات في عداد المفقودات، وسط صعوبة التحقق من جميع الحالات بسبب خوف الضحايا من الانتقام.
وبحسب الشهادات، تعرّضت بعض الضحايا لاحتجاز في ظروف قاسية شملت التعذيب والاعتداءات الجنسية، فيما أكد ناشطون أن هذه العمليات قد تكون ذات طابع منهجي وتستهدف المجتمع العلوي.
كما أورد التحقيق أن بعض العائلات أفادت بأن عناصر أمنية تعاملت باستخفاف مع البلاغات، أو نفت وقوع عمليات الخطف، بل ووجّهت اتهامات للضحايا بالفرار مع شركاء أو الانخراط في سلوكيات شخصية، في حين قال آخرون إنهم تعرضوا لضغوط لتغيير رواياتهم أو إخفاء ما جرى.
في المقابل، نفت الحكومة السورية الانتقالية استهداف النساء العلويات بشكل ممنهج، مؤكدة أن تحقيقاتها لم تثبت سوى حالة واحدة، وهو ما يتناقض مع ما توصل إليه التحقيق.
ويأتي ذلك في سياق توترات طائفية متصاعدة منذ عام 2024، مع تسجيل أعمال عنف واسعة في شمال غرب البلاد، ما يعمّق حالة الخوف وانعدام الثقة بين السكان.
كما أشار التحقيق إلى أن العديد من الضحايا يعانين من صدمات نفسية حادة بعد الإفراج عنهن، في ظل غياب الدعم الرسمي، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والاجتماعية.

