تتجه الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل متسارع، وسط مخاوف متزايدة من تراجع الالتزام الأمريكي داخل حلف شمال الأطلسي، في ظل تحولات سياسية وأمنية متسارعة.
وفي هذا السياق، دعت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران إلى زيادة إنتاج السلاح داخل أوروبا، مؤكدة أن غياب البدائل الصناعية يفرض على الدول الأوروبية اللجوء إلى المعدات الأمريكية.
وشددت على ضرورة تبني استراتيجية مشتركة تقوم على رفع القدرات الإنتاجية وتنسيق عمليات الشراء، بهدف تعزيز الاستقلال الاستراتيجي للقارة، والاستعداد لأي تراجع محتمل في الدعم الأمريكي، خصوصًا في ما يتعلق بأوكرانيا.
بالتوازي، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن دولًا أوروبية تعمل على خطة لتعزيز دورها داخل حلف الناتو، عبر توسيع مهام القيادة والسيطرة وتعويض القدرات الأمريكية، في إطار ما يُوصف بـ«ناتو أوروبي».
ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على الردع في مواجهة روسيا وضمان استمرارية العمليات، رغم التحديات المرتبطة بالاعتماد الطويل على القدرات الأمريكية، لا سيما في مجالات الاستخبارات والدفاع الجوي والردع النووي.

