دعت منظمة «A Demand for Action» الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المسيحيين في سوريا، في ظل ما وصفته بتدهور مستمر في أوضاع الأقليات الدينية، رغم صدور مواقف ودعم سياسي سابق من البرلمان الأوروبي.
وأشارت المنظمة إلى أن المسيحيين لا يزالون يتعرضون لعمليات تهجير قسري واعتداءات واستهداف لمنازلهم وأماكن عبادتهم، معتبرة أن القرارات الأوروبية، بما فيها قرار يوليو 2025 بعد هجوم كنيسة مار إلياس في دمشق، لم تُترجم إلى خطوات عملية على الأرض.
وفي السياق، طرح النائب الأوروبي اليوناني نيكولاوس أناديوتيـس القضية داخل البرلمان الأوروبي، واصفًا وضع المسيحيين، لا سيما الأرثوذكس، بأنه «أزمة عاجلة»، داعيًا إلى تحرك دبلوماسي فوري، وتقديم مساعدات إنسانية للنازحين، وفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات.
وتتطلب هذه المبادرة دعم 36 نائبًا أوروبيًا قبل عرضها للتصويت، فيما اعتبرت المنظمة أن هذه الخطوة تشكل «اختبارًا» لمدى جدية الاتحاد الأوروبي في التحرك.
وبحسب مؤشر الاضطهاد العالمي للمسيحيين لعام 2026 الصادر عن منظمة «الأبواب المفتوحة»، تحتل سوريا المرتبة السادسة عالميًا، حيث يواجه المسيحيون مخاطر مرتفعة، في ظل انتشار جماعات متطرفة في عدة مناطق.
وأكدت المنظمة أن المسيحيين يواجهون ضغوطًا متزايدة، من مراقبة وتضييق في بعض المدن، إلى محاولات تغيير ديني قسري وحرمان من التعليم، فضلًا عن تدهور الأوضاع الأمنية في مناطق عدة من البلاد.

