يواجه طالب لجوء سوري خطر الترحيل إلى بلاده بعد إعادته من المملكة المتحدة إلى فرنسا ضمن آلية «واحد مقابل واحد»، في أول حالة من نوعها تثير جدلًا واسعًا حول مصير العائدين.
وكان الشاب، البالغ 26 عامًا، قد وصل إلى بريطانيا عبر قارب صغير قبل أن يُعاد إلى فرنسا في نوفمبر الماضي، حيث تقدّم بطلب لجوء قوبل بالرفض، مع اعتبار السلطات الفرنسية أن عودته إلى سوريا «آمنة».
ويقول الشاب إنه فرّ من بلاده هربًا من التجنيد الإجباري لدى ميليشيا «قوات حماية الشعب»، مضيفًا أنه لا يريد المشاركة في القتال. كما أشار إلى أنه فقد الاتصال بعائلته بعد انفصاله عنهم خلال رحلة التهريب إلى تركيا.
وتسلّط هذه القضية الضوء على مخاوف متزايدة من مخاطر «الإعادة غير المباشرة»، في ظل عدم إدراج سوريا ضمن قائمة الدول الآمنة لدى الاتحاد الأوروبي، ما يطرح تساؤلات قانونية حول مدى توافق هذه الإجراءات مع اتفاقية اللاجئين.
وبحسب بيانات رسمية، أعادت بريطانيا مئات المهاجرين إلى فرنسا منذ بدء تطبيق الاتفاق في سبتمبر 2025، مقابل استقبال عدد مماثل بطرق قانونية، وسط تشكيك متزايد بفعالية هذه السياسة في ردع الهجرة غير النظامية.
في المقابل، تؤكد السلطات البريطانية أن أي عملية ترحيل لا تتم إلا بعد التأكد من عدم تعرض الشخص لخطر الاضطهاد أو الأذى الجسيم في حال عودته.

