شنّت كبرى النقابات الفرنسية هجومًا حادًا على السياسات الاقتصادية للحكومة، محذّرة من أن فرنسا تتحول تدريجيًا إلى «بلد الأجور المنخفضة» وسط تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي رسالة مشتركة إلى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، اعتبرت النقابات الثماني الرئيسية أن ملايين العمال والموظفين باتوا يدفعون ثمن التضخم والأزمات الاقتصادية، بينما تحقق الشركات الكبرى أرباحًا قياسية وتواصل توزيع مليارات اليوروهات على المساهمين.
وأكدت النقابات أن «التراجع الاجتماعي أصبح واسع النطاق»، مشيرة إلى أن رواتب الفرنسيين لم تعد تواكب ارتفاع الأسعار، في وقت تجاوزت فيه توزيعات شركات «كاك 40» على المساهمين 107 مليارات يورو خلال عام 2025.
كما انتقدت الرسالة حجم الإعفاءات والمساعدات الحكومية الممنوحة للشركات، والتي تُقدّر بأكثر من 211 مليار يورو سنويًا، مطالبة بعدم تحميل الطبقات المتوسطة والفقيرة وحدها كلفة خفض العجز العام في موازنة 2027.

