أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee) أن الاقتصاد الفرنسي انكمش بنسبة 0.1% خلال الربع الأول من عام 2026، في مراجعة سلبية للتقديرات الأولية التي كانت تشير إلى نمو معدوم.
وأوضح المعهد أن التراجع جاء نتيجة ضعف الاستهلاك والاستثمار وتدهور أداء التجارة الخارجية، في وقت تواجه فيه فرنسا تباطؤًا اقتصاديًا متزايدًا وضغوطًا على النشاط الإنتاجي.
وسجل إنفاق الأسر الفرنسية انخفاضًا بنسبة 0.2%، بينما تراجع الاستثمار بنسبة 0.6%، لا سيما في قطاع البناء، في حين هبطت الصادرات بنسبة 3.5% متأثرة بانخفاض صادرات الطائرات.
ورغم استبعاد المعهد في الوقت الراهن دخول الاقتصاد في حالة ركود تقني، فإن الأرقام الجديدة تمثل انتكاسة غير متوقعة لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وسط مخاوف من انتقال تداعيات التباطؤ إلى قطاعات أخرى خلال الأشهر المقبلة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع معدل ادخار الأسر إلى 17.9%، بالتزامن مع تراجع أرباح الشركات، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين في فرنسا.

