رفض وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان الدعوات المطالبة باستقالته على خلفية قضية الطفلة ليهانا، مؤكداً في الوقت نفسه وجود “إخفاقات بالغة الخطورة” في معالجة بعض الشكاوى المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على القاصرين.
وخلال اجتماع مع المدعين العامين أعقبه مؤتمر صحفي، دعا دارمانان إلى “تعبئة عامة” داخل المؤسسة القضائية، معلناً إطلاق مراجعة شاملة لنحو 70 ألف شكوى مرتبطة بالأطفال، بهدف تحديد أوجه الخلل وضمان عدم تكرارها.
وأوضح الوزير أن المشكلة لا تكمن في نقص القوانين أو الإمكانات، بل في عدم إعطاء قضايا العنف الجنسي ضد الأطفال الأولوية اللازمة، مشدداً على أن الدولة مطالبة بإعادة النظر في آليات التعامل مع هذه الملفات الحساسة.
وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد الغضب الشعبي إثر الكشف عن أن المشتبه به في قضية ليهانا كان محل شكاوى سابقة تتعلق باغتصاب قاصرات، ما أثار تساؤلات واسعة حول أداء الأجهزة القضائية ومدى فعالية إجراءات المتابعة.
وأكد دارمانان أن التحقيقات الإدارية والقضائية الجارية ستحدد المسؤوليات المحتملة، مشيراً إلى أن العقوبات ستُفرض إذا ثبت وقوع تقصير، فيما ينتظر صدور نتائج لجنة التفتيش المكلفة بالتحقيق في ملابسات القضية خلال الأيام المقبلة.

