قرار أمريكي يشعل مخاوف فرنسية من “حرب الذكاء الاصطناعي” والسيادة الرقمية

منذ يوم

أثار قرار واشنطن تقييد الوصول إلى بعض أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة Anthropic موجة قلق غير مسبوقة في الأوساط السياسية الفرنسية، وسط تحذيرات من تنامي التبعية التكنولوجية لأوروبا ودعوات عاجلة لتعزيز السيادة الرقمية.

وأجمع مسؤولون من مختلف التيارات السياسية الفرنسية، من اليمين إلى اليسار، على أن الخطوة الأمريكية تمثل جرس إنذار بشأن هشاشة اعتماد أوروبا على الشركات والتقنيات الأجنبية في قطاع يعد من أكثر القطاعات استراتيجية في العالم.

واعتبر رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا أن القرار يؤكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح قضية سيادة وطنية، داعياً إلى دعم الشركات الفرنسية العاملة في هذا المجال، فيما رأى زعيم “فرنسا الأبية” جان لوك ميلانشون أن التطورات الأخيرة تثبت الحاجة الملحة إلى استقلال أوروبي أكبر في التقنيات الرقمية.

من جهته، حذر رئيس الوزراء الفرنسي السابق غابرييل أتال من أن “حرب الذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل”، معتبراً أن الاعتماد على تقنيات خارجية قد يجعل فرنسا عرضة للضغوط والقيود المفروضة من القوى الكبرى.

كما دعا عدد من المسؤولين الفرنسيين إلى تسريع الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية الأوروبية وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية، في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية على التكنولوجيا المتقدمة بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا.

ويعكس هذا الجدل تنامي المخاوف داخل فرنسا من أن تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى ورقة نفوذ جيوسياسي، على غرار ما حدث سابقاً في ملفات الطاقة والتكنولوجيا الاستراتيجية.

Scroll to Top