يستعد مجلس الشيوخ الفرنسي لمناقشة مشروع قانون يتيح للمخابز ومحال الزهور تشغيل موظفيها في الأول من مايو، في خطوة أعادت الجدل حول مستقبل يوم عيد العمال، الوحيد المصنف قانوناً كعطلة إلزامية ومدفوعة الأجر في فرنسا.
وينص المشروع على السماح لهذه المؤسسات بالعمل في هذا اليوم، شرط أن يتم ذلك وفق اتفاقات مهنية تحدد آليات التطوع للعمل ومستوى التعويضات المالية للموظفين.
وتقول الحكومة إن الهدف من النص هو إنهاء الغموض القانوني الذي أدى خلال السنوات الأخيرة إلى فرض غرامات على بعض أصحاب المخابز رغم استمرار نشاطهم التقليدي في عيد العمال، مؤكدة أن المشروع يقتصر على قطاعات محددة ولا يمس جوهر العطلة.
في المقابل، ترى النقابات وأحزاب اليسار أن الخطوة تمثل سابقة قد تفتح الباب أمام توسيع الاستثناءات مستقبلاً لتشمل مهن وقطاعات أخرى، معتبرة أن ذلك قد يقوض أحد أبرز المكاسب التاريخية للحركة العمالية الفرنسية.
ومن المتوقع أن يحظى المشروع بدعم أغلبية مجلس الشيوخ، فيما تبدو معركته أكثر تعقيداً عند انتقاله لاحقاً إلى الجمعية الوطنية، وسط استمرار الانقسام السياسي والنقابي حول حدود العمل في يوم يحمل رمزية خاصة في تاريخ حقوق العمال.

