رغم استثمارات بـ28 مليار دولار.. الليرة السورية تواصل التراجع وسط تحديات التعافي الاقتصادي

منذ 16 ساعة

تواصل الليرة السورية فقدان جزء من قيمتها أمام الدولار رغم إعلان السلطات عن تدفق استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال الأشهر الماضية، في وقت يحذر خبراء من أن استقرار العملة لا يزال مرتبطاً بقدرة الاقتصاد على استعادة الإنتاج وزيادة الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي.

وسجل الدولار في أسواق دمشق نحو 14,450 ليرة للبيع، بينما تجاوز 14,500 ليرة في الحسكة، مقارنة بمستويات قاربت 14 ألف ليرة مطلع يونيو، في حين يواصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر الصرف الرسمي عند 11,350 ليرة للدولار، ما يترك فجوة تتجاوز 25% بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

ويأتي هذا التراجع بعد أكثر من عقد من الانهيار الاقتصادي، إذ تشير دراسات اقتصادية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا انكمش بنحو 84% بين عامي 2010 و2023، بينما تراجعت قيمة الليرة مئات المرات أمام الدولار نتيجة الحرب والعقوبات وتآكل الاحتياطيات الأجنبية والتوسع الكبير في طباعة النقد خلال السنوات الماضية.

ورغم تحسن نسبي شهدته العملة السورية مطلع عام 2025 مدعوماً بالانفتاح الإقليمي والاستثمارات الجديدة، فإن الضغوط عادت للظهور خلال الأشهر الأخيرة. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن في أكتوبر 2025 أن البلاد استقطبت استثمارات بقيمة 28 مليار دولار خلال الأشهر العشرة التي أعقبت سقوط النظام السابق.

ويرى خبراء اقتصاديون أن دعم الليرة يتطلب زيادة الصادرات وتحفيز التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، إلى جانب جذب استثمارات إنتاجية جديدة. كما يعتبر الانفتاح الخليجي والعربي على دمشق فرصة مهمة لتخفيف الضغوط على سوق الصرف، شرط أن يترافق مع إصلاحات اقتصادية وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق إيرادات مستدامة من العملات الأجنبية.

إرم بيزنس

Scroll to Top