قضت محكمة فرنسية بإلزام بلدية شيسي بدفع 6 آلاف يورو لزوجين بعد رفضها سابقاً إتمام زواجهما بسبب خضوع الزوج الجزائري لأمر بمغادرة الأراضي الفرنسية، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول حدود صلاحيات رؤساء البلديات في ملفات الهجرة والزواج.
وكان رئيس البلدية السابق قد رفض نشر إعلان الزواج رغم صدور قرار قضائي يلزمه بذلك، ما دفع المحكمة إلى فرض غرامات مالية على البلدية قبل أن يتم عقد الزواج لاحقاً على يد رئيس البلدية الجديد.
وتعود القضية إلى رجل جزائري وامرأة فنلندية تقدما بطلب زواج العام الماضي، حيث اعتبرت البلدية أن الهدف من الزواج قد يكون تسوية الوضع القانوني للرجل، إلا أن النيابة العامة رفضت الاعتراض على المراسم، مشيرة إلى أن أمر الترحيل الصادر بحقه فقد صلاحيته القانونية.
وإلى جانب التعويضات، ألزمت المحكمة البلدية بدفع مصاريف قضائية إضافية، فيما أعادت القضية الجدل في فرنسا حول زواج الأجانب المقيمين بصورة غير نظامية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون جديد في الجمعية الوطنية يهدف إلى تشديد القواعد المتعلقة بزواج الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني على الأراضي الفرنسية.

