تواصل الإمارات توسيع حضورها في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية حول العالم، مستفيدة من الخبرة التي راكمتها في موانئ رئيسية مثل جبل علي وميناء خليفة، وتحولها إلى نموذج استثماري يمتد عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
وتشمل الاستثمارات الإماراتية امتيازات ومشروعات طويلة الأجل في عدد من الموانئ، من بينها العقبة في الأردن، والسخنة وشرق بورسعيد وسفاجا في مصر، وطرطوس في سوريا، إضافة إلى ممرات لوجستية تربط ميناء خليفة بميناء أم قصر في العراق.
وفي أفريقيا، توسعت الشركات الإماراتية في السنغال وبربرة وأنغولا والكونغو وتنزانيا وموزمبيق ورواندا، عبر تشغيل وتطوير الموانئ والمناطق الاقتصادية والممرات التجارية المرتبطة بها.
كما يمتد الحضور الإماراتي إلى أميركا اللاتينية، حيث تشمل الاستثمارات محطات وموانئ في بيرو والبرازيل والإكوادور، إلى جانب عمليات في الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وبنما وجمهورية الدومينيكان.
وتعكس هذه المشروعات استراتيجية تقوم على بناء شبكة متكاملة من الموانئ والمحطات والممرات اللوجستية، بما يعزز حركة التجارة، ويخفض تكاليف النقل، ويربط الأسواق الإقليمية بالممرات التجارية العالمية.
وبذلك لم تعد الخبرة الإماراتية في إدارة الموانئ محصورة داخل الدولة، بل تحولت إلى نموذج تصدّره شركات إماراتية إلى عدد متزايد من الدول الباحثة عن تطوير بواباتها التجارية وسلاسل إمدادها.
