جفاف تاريخي يضرب فرنسا.. أنهار تجف وقيود على المياه وتهديد للمحاصيل الزراعية

نشر في 18 أغسطس 2026

تواجه فرنسا موجة جفاف استثنائية بعد أسابيع من الحرارة المرتفعة والنقص الحاد في الأمطار، ما أدى إلى تراجع مستويات الأنهار وفرض قيود على استخدام المياه وتهديد المحاصيل الزراعية، بحسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو».

وسجلت البلاد عجزًا غير مسبوق في هطول الأمطار خلال يونيو ويوليو مقارنة بالمعدلات الموسمية. وفي باريس، لم تتجاوز كمية الأمطار 26.7 ملم مقابل معدل طبيعي يبلغ 110.7 ملم، فيما تجاوز العجز 75% في عدد من مناطق وسط ووسط غرب البلاد.

وأدى نقص الأمطار والحرارة إلى انخفاض حاد في تدفقات الأنهار، إذ سجل نهر اللوار تدفقًا يقل عن 100 متر مكعب في الثانية للمرة الأولى، بينما يعاني 1373 مجرى مائي صغيرًا من انقطاع التدفق أو الجفاف، في وضع وصفته الأرصاد الفرنسية ومكتب التنوع البيولوجي بأنه الأكثر خطورة على الإطلاق في هذا الوقت من العام.

وتخضع 53 مقاطعة، يعيش فيها نحو 43.9 مليون شخص، لأعلى مستوى من قيود استخدام المياه، فيما تقع 38 مقاطعة أخرى تحت مستويات مختلفة من الإنذار. كما يعاني أكثر من 30 ألف شخص في 80 بلدية من انقطاع مياه الصنبور، ويتم تزويدهم بواسطة صهاريج أو عبوات المياه.

ويمتد تأثير الجفاف إلى الزراعة، مع توقع تراجع محصول الذرة بنسبة 35.3% والقمح الصلب 16.5% والبطاطا 21.5% مقارنة بعام 2025، فيما تدرس الحكومة إطلاق «قروض للجفاف» لمساعدة المزارعين المتضررين على تجاوز خسائر الموسم.

AFP
Scroll to Top