ارتفع العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى 4.27%، الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، في مؤشر يعكس تزايد كلفة تمويل الدين العام والضغوط على المالية الفرنسية.
وبهذا المستوى، أصبحت فرنسا تدفع فائدة أعلى من اليونان على ديونها لأجل عشر سنوات، إذ يبلغ العائد على السندات اليونانية نحو 4.07%، ما يعكس تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة باريس على خفض العجز وتحسين أوضاع المالية العامة.
وتواجه الحكومة الفرنسية تحديات متزايدة مع إعداد موازنة 2027، خصوصًا في ظل استمرار العجز عند مستويات مرتفعة وغياب أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية، فيما كانت كلفة خدمة الدين متوقعة أصلًا عند نحو 64 مليار يورو خلال 2026 قبل تجاوز العوائد مستوى 4%.
وتنعكس هذه الضغوط أيضًا على سوق الائتمان، إذ ارتفعت معدلات قروض الإسكان في أغسطس إلى نحو 3.23% على 15 عامًا و3.43% على 20 عامًا و3.53% على 25 عامًا، بحسب بيانات شركة Cafpi.
وفي الوقت نفسه، تتزايد الدعوات من أوساط اقتصادية ومالية إلى تشديد السيطرة على الإنفاق العام وخفض الدين، وسط تحذيرات من أن ارتفاع كلفة الاقتراض قد يزيد صعوبة تصحيح مسار المالية العامة خلال السنوات المقبلة.

