اقترحت المفوضية العليا للاستراتيجية والتخطيط في فرنسا زيادة مدة الاشتراك المطلوبة للحصول على التقاعد الكامل بما يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات بحلول عام 2050، لمواجهة تداعيات شيخوخة السكان وتمويل نظام التقاعد.
وجاء المقترح في تقرير بعنوان «اختيار عمل الغد»، يدعو إلى إطالة مدة الحياة المهنية وتحسين شروط العمل والأجور. ويُعد التقرير استشاريًا ولا يمثل قرارًا حكوميًا أو تعديلًا معتمدًا لقانون التقاعد.
وبررت الهيئة توصيتها بتراجع عدد العاملين مقارنة بكبار السن، موضحة أن فرنسا تضم حاليًا ثلاثة أشخاص عاملين مقابل كل شخص غير نشط يبلغ 65 عامًا أو أكثر، وقد تنخفض النسبة إلى 2.6 في 2035 ثم 2.2 بحلول 2050.
وقال المشرف على التقرير أنطوان فوشيه إن تطبيق المقترح قد يعني تقاعد من بدأ العمل في سن 18 عامًا عند 64 بدلًا من 61 عامًا، بينما قد يواصل من بدأ حياته المهنية في سن 23 أو 24 عامًا العمل حتى قرابة السبعين.
وتشمل التوصيات أيضًا إنشاء حق شامل في إعادة التأهيل المهني لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، وإتاحة دوام جزئي للعاملين الأكبر سنًا وفق نموذج يقوم على العمل بنسبة 80%، والحصول على 90% من الراتب، مع الاحتفاظ بكامل حقوق التقاعد. ويأتي المقترح في وقت جُمّد فيه سن التقاعد القانوني عند 62 عامًا وتسعة أشهر، ما يرجح إثارة جدل سياسي واسع.

