أطلق المرشح الرئاسي إدوار فيليب مبادرة لجمع أحزاب الوسط واليمين الفرنسي مطلع نوفمبر، بهدف البحث عن نقاط مشتركة في البرامج قبل انتخابات 2027، إلا أن دعوته قوبلت برفض من عدد من منافسيه وشكوك بشأن أهدافها الفعلية.
وتشمل المبادرة أحزاب «الحركة الديمقراطية» و«النهضة» و«الجمهوريين» و«الطاقة الجديدة»، إلى جانب رؤساء الكتل البرلمانية. غير أن برونو روتايو ودافيد ليسنار رفضا المشاركة، معتبرين أن الاجتماع يهدف عمليًا إلى حشد القوى السياسية خلف ترشح فيليب، وليس بناء مشروع مشترك بين اليمين والوسط.
في المقابل، لم يحسم رئيس كتلة «الجمهوريين» في الجمعية الوطنية لوران فوكييه موقفه، مؤكدًا عبر مقربين منه أنه سينتظر تلقي الدعوة رسميًا قبل الرد. ويأتي هذا التريث بعدما دعا فوكييه سابقًا إلى توحيد اليمين وإجراء انتخابات تمهيدية لاختيار مرشح واحد، محذرًا من أن تعدد المرشحين قد يحرم اليمين من بلوغ الجولة الثانية ويفتح الطريق أمام جان لوك ميلانشون.
وتكشف الخلافات صعوبة توحيد اليمين والوسط قبل السباق الرئاسي، إذ يريد كل مرشح الحفاظ على استقلاليته السياسية. وفيما أبدى بعض مسؤولي حزب «الجمهوريين» تحفظًا على مبادرة فيليب، توقع رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه أن يصبح التقارب بين الطرفين ممكنًا مع نهاية العام أو بداية 2027، عندما تدخل الحملة مرحلتها الحاسمة.

