كشفت دراسة جديدة حول الفقر المدقع في فرنسا أن واحدًا من كل عشرة أشخاص قد يواجه انعدام الأمن الغذائي خلال السنوات العشر المقبلة، في ظل تأثير البطالة وارتفاع تكاليف السكن على دخول الأسر في دائرة الفقر.
واعتمدت الدراسة، التي أعدها خمسة باحثين اقتصاديين في أوروبا والولايات المتحدة، على ملايين البيانات المسجلة لدى جمعية «Restos du Cœur»، إحدى أبرز الجهات المقدمة للمساعدات الغذائية في فرنسا.
وبين عامي 2018 و2025، لجأ 5.5 ملايين شخص إلى مساعدات الجمعية مرة واحدة على الأقل. ويستفيد المحتاجون من الدعم لمدة 18 شهرًا في المتوسط، بينما يغادر معظمهم منظومة المساعدات خلال عام، في حين يبقى نحو 14% لأكثر من ثلاث سنوات.
وأظهرت البيانات أن 90% من المستفيدين لا يعملون، بينهم طلاب وأشخاص من ذوي الإعاقة ومتقاعدون، فيما يعاني 40% من هشاشة في السكن، سواء بالإقامة لدى آخرين أو في مراكز الإيواء الطارئ أو من دون مأوى. كما يشكل الأطفال دون سن العاشرة ربع هذه الفئة.
وحددت الدراسة البطالة وارتفاع الإيجارات بين أبرز العوامل التي تدفع نحو الفقر المدقع، مشيرة إلى أن ارتفاع معدل البطالة بنسبة 10% يرتبط بزيادة عدد الأشخاص الذين يعانون الهشاشة الغذائية بنسبة 13%.
وخلص الباحثون إلى أن سياسات العمل والسكن يمكن أن تساعد في منع السقوط في الفقر المدقع، لكن الأشخاص الذين دخلوا بالفعل في هذه الدائرة يحتاجون إلى دعم مبكر وموجه لمساعدتهم على الخروج منها.

