أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة 9 أكتوبر، التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتوريد ملايين الأطنان من الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في خطوة تهدف إلى خفض أسعار الوقود، لكنها أثارت غضب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اعتبرها دعمًا اقتصاديًا لموسكو في خضم الحرب المستمرة.
وأوضح ترامب، عبر منصته «تروث سوشال»، أن روسيا تعهدت بتوفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل بصورة فورية، و500 ألف طن إضافية في نوفمبر، ومليون طن بعد ذلك مباشرة، فضلًا عن إمكانية توريد ثلاثة ملايين طن أخرى وفق قدرة المصافي الروسية. وأكد أن الاتفاق جاء عقب محادثات وصفها بـ«المثمرة للغاية» مع بوتين، متوقعًا انخفاضًا سريعًا وكبيرًا في أسعار الديزل، خصوصًا لصالح المزارعين وشركات النقل الأميركية.
وفي أعقاب الإعلان، أكدت وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص مؤقت يسمح بتسويق شحنات الديزل المشمولة بالاتفاق، رغم العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة الروسية. ويأتي القرار قبل انتخابات الكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر، في وقت تشكل فيه أسعار الوقود المرتفعة مصدر ضغط على الإدارة الأميركية والحزب الجمهوري.
في المقابل، وصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار غير لائق وضعيف ومروع للغاية»، معتبرًا أنه يشكل «هدية عيد ميلاد جميلة لبوتين»، الذي احتفل بعيد ميلاده الرابع والسبعين الأربعاء الماضي. وحذر الرئيس الأوكراني من أن العائدات الإضافية قد تمنح روسيا موارد لمواصلة حربها وتصعيد هجماتها، معربًا عن استيائه من توقيت الاتفاق بالتزامن مع المحادثات الأميركية الأوكرانية في فلوريدا.
وتزامنت التطورات مع مباحثات في ميامي جمعت وفدًا أوكرانيًا بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بمشاركة ممثلين أوروبيين، لبحث الضمانات الأمنية والاستعداد لفصل الشتاء.
وفي الوقت نفسه، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا، بعد هجمات روسية أوقعت نحو 60 قتيلًا منذ الأربعاء وألحقت أضرارًا كبيرة بشبكة الكهرباء، وسط مخاوف من تعرض ملايين السكان لانقطاعات الطاقة والتدفئة خلال الشتاء.

