الانتقالي الجنوبي: أولويتنا حماية الجنوب لا خوض حرب مفتوحة ضد الحوثيين

نشر في 11 أكتوبر 2026

أكد القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية في المجلس الانتقالي الجنوبي، شكري باعلي، أن أولوية المجلس في المرحلة الحالية تتمثل في الدفاع عن جغرافيا الجنوب وحماية مكتسباته السياسية والعسكرية والأمنية، وليس الانخراط في حرب واسعة ومفتوحة ضد الحوثيين خارج هذه الأولوية.

وقال باعلي، في حوار مع «إرم نيوز»، إن مشاركة القوات الجنوبية في المواجهات الجارية تتركز على تأمين الجنوب والدفاع عن أراضيه، مشددا على أن أي انخراط أوسع في العمليات العسكرية يجب أن يستند إلى استراتيجية واضحة تحدد أهداف الحرب ومآلاتها، إلى جانب ضمانات سياسية مرتبطة بمستقبل الجنوب وحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم.

وأوضح أن إعلان التعبئة العامة في الجنوب جاء لمواجهة ما وصفه بالمخاطر التي تستهدف أراضي الجنوب ومشروعه السياسي، نافيا وجود ارتباط مباشر بين هذه التعبئة وعملية «فجر اليمن» التي أطلقها مجلس القيادة الرئاسي ضد الحوثيين.

وانتقد باعلي ما وصفه بتعامل بعض القوى الإقليمية مع الجنوبيين باعتبارهم «خزانا بشريا» للقتال، معتبرا أن استخدام القوات الجنوبية في المعارك يجب أن يقترن بمكاسب وضمانات سياسية واضحة، لا أن يقتصر دورهم على القتال ثم استبعادهم عند الانتقال إلى التسويات السياسية.

وشدد على أن أي توسع للعمليات خارج حدود الجنوب يجب أن يبقى في إطار تأمين الجنوب وتحصينه، لافتا إلى أن باب المندب يمثل جزءا من الجغرافيا الجنوبية، وأن القوات الجنوبية ترى نفسها شريكا في حماية الممرات البحرية الدولية وأمن الملاحة.

كما أكد أن المجلس الانتقالي لا يرفض التوصل إلى تفاهمات جديدة مع مجلس القيادة الرئاسي أو أطراف إقليمية ودولية، لكنه يشترط أن تقوم أي شراكة مستقبلية على قواعد مختلفة وضمانات سياسية وعسكرية واضحة، بما يخدم، بحسب تعبيره، مشروع استعادة الدولة الجنوبية.

وختم باعلي بالتأكيد أن استعادة دولة الجنوب لا تزال الهدف الأساسي للمجلس الانتقالي، معتبرا أن أي صيغة سياسية بديلة يجب أن تعود في النهاية إلى إرادة الجنوبيين وحقهم في تقرير مصيرهم.

إرم نيوز

Scroll to Top