تسعى فلورنس بورتيللي، عمدة مدينة تافيرني والقيادية في حزب «الجمهوريين» الفرنسي، إلى إعادة وضع القضايا البيئية في صلب أجندة اليمين، من خلال حركة «القوة الخضراء» التي أطلقتها في أكتوبر 2026، بهدف التأثير في البرامج السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
وترى بورتيللي أن اليسار احتكر الخطاب البيئي لسنوات، فيما افتقر اليمين إلى رؤية واضحة في هذا المجال، رغم انخراط العديد من مسؤوليه المحليين في سياسات لحماية البيئة. وتدعو إلى تبنّي نهج يقوم على الحوافز الاقتصادية بدلًا من القيود والعقوبات، مع الجمع بين حماية البيئة وتعزيز الإنتاج الصناعي المحلي.
وفي ملف الطاقة، تدافع بورتيللي عن الطاقة النووية بوصفها ركيزة تاريخية للسياسة الفرنسية، لكنها ترفض وضعها في مواجهة مصادر الطاقة المتجددة، معتبرة أن الطاقة الشمسية والمائية والحرارة الجوفية يمكن أن تشكل جزءًا من استراتيجية متكاملة.
وتواجه هذه المبادرة تباينات داخل معسكر اليمين، إذ تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى تأييد 74% من ناخبي «الجمهوريين» توسيع استخدام طاقتي الرياح والشمس، في وقت عارض فيه عدد من نواب الحزب توسيع مشروعات الطاقة المتجددة، ودعا برونو ريتايو إلى وقف تمويلها العام.
ولا تعتزم بورتيللي الترشح للرئاسة، بل تسعى إلى التأثير في المرشحين وبرامجهم من داخل المعسكر اليميني. ويرى مراقبون أن حركتها قد تفتح مساحة جديدة للنقاش البيئي داخل اليمين الفرنسي، لكن قدرتها على إحداث تغيير مستدام ستظل مرتبطة بمدى تجاوب قيادات الحزب معها.
إرم نيوز

