حلم العمل في مهن الرفاهية يتحول إلى إرهاق ودخل ضعيف وسط سوق مشبعة بالمنافسة في فرنسا

نشر في 14 أكتوبر 2026

كشفت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية عن الصعوبات المتزايدة التي يواجهها أشخاص قرروا تغيير مساراتهم المهنية والانتقال إلى قطاعات الرفاهية والصحة النفسية والجسدية، مثل تدريس اليوغا والتأمل والعلاج الطبيعي البديل، بعدما اصطدمت تطلعاتهم إلى حياة مهنية أكثر توازنًا بواقع الدخل المحدود والإرهاق والمنافسة المتزايدة.

وسلط التقرير الضوء على تجربة امرأة ثلاثينية من مدينة رين، تركت عملها في قطاع السياحة لتصبح مدرّسة يوغا، بحثًا عن وظيفة أكثر ارتباطًا بالتواصل الإنساني. ورغم تمكنها بعد عامين من تحقيق إيرادات شهرية بلغت نحو 1800 يورو، فإن هذا المبلغ لم يكن كافيًا لتغطية التزاماتها المالية، ولا سيما قرضها العقاري.

وأوضحت المرأة أن طبيعة العمل، التي تتطلب تقديم الدروس مساءً وخلال عطلات نهاية الأسبوع، أبعدتها عن أطفالها وأصدقائها، وأدخلتها مجددًا في دوامة الإرهاق المهني التي كانت تحاول الهروب منها، ما دفعها في النهاية إلى العودة للعمل في قطاع السياحة، مع الاكتفاء بتقديم دروس يوغا خاصة خلال وقت فراغها.

وأشار التقرير إلى تزايد الإقبال في فرنسا على المهن المرتبطة بالرفاهية، ومنها اليوغا والتأمل والسوفرولوجيا والعلاج الطبيعي البديل، رغم غياب سجل وطني شامل يحدد العدد الدقيق للعاملين في هذه المجالات، في وقت تثير فيه المنافسة المتنامية تساؤلات بشأن فرص الاستقرار المهني وتحقيق دخل مستدام.

وحذرت عالمة الاجتماع الفرنسية كاترين نيغروني من الاعتقاد بأن تغيير المهنة يمثل حلًا سحريًا للمشكلات المهنية والشخصية، مؤكدة أن الانتقال إلى مجال جديد لا يضمن بالضرورة التخلص من الضغوط أو تحسين ظروف الحياة، وقد ينتهي بمواجهة صعوبات مشابهة لتلك التي دفعت العاملين إلى ترك وظائفهم السابقة.

AFP
Scroll to Top