اتهم رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق غابرييل أتال السلطات بالتقصير في مواجهة أعمال العنف التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر، معتبرًا أن هيبة الدولة تعرضت لانتكاسة، وداعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لاستعادة الأمن وطمأنة المواطنين.
وقال أتال، في تصريحات لوكالة فرانس برس الاثنين 19 أكتوبر، إن الحكومة مطالبة بإدراك حجم الصدمة التي أصابت الفرنسيين والذهاب أبعد في إجراءاتها الأمنية، مؤكدًا أن إعادة فرض النظام لا تتطلب الحصول على أغلبية برلمانية، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تدابير لمواجهة الاضطرابات.
واعتبر مرشح حزب «النهضة» للانتخابات الرئاسية أن ما شهدته البلاد نتج عن اجتماع مجموعات شبابية وصفها بأنها مفتونة بالعنف مع تقليل السلطات من خطورة الأحداث المتوقعة، مشددًا على أن المهمة الأساسية للدولة تتمثل في ضمان الأمن والسلم الأهلي، وأن استجابتها يجب أن تكون حازمة ودون تنازلات.
ودعا أتال إلى تعبئة جميع القوات الأمنية المتاحة في المدن المتضررة، وإعادة توزيع العناصر المكلفة بمهام ثانوية لتعزيز الانتشار الميداني، معتبرًا أن تقليص بعض عمليات مراقبة المخالفات المرورية مؤقتًا سيكون مقبولًا إذا ساهم في توفير مزيد من عناصر الشرطة لحماية السكان والتجار.
واقترح رئيس الوزراء الأسبق الاستعانة بقوات الاحتياط، وحتى بعناصر من الجيش، لتولي مهام الحراسة الثابتة بدلًا من الشرطة، بما يسمح بتحرير مزيد من العناصر الأمنية لمواجهة الاضطرابات، موضحًا أن دور العسكريين المقترح لا يشمل التدخل المباشر في عمليات حفظ النظام أو تفريق المظاهرات.

