كشف تحقيق صحفي فرنسي عن معطيات جديدة بشأن هويات المشتبه بتورطهم في أعمال العنف والنهب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر، والتي شارك فيها نحو 800 ألف شخص في أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن غالبية الموقوفين من الرجال الشباب، وأن نسبة ملحوظة منهم معروفة لدى الأجهزة القضائية والأمنية بجرائم سابقة.
وبحسب صحيفة «لو فيغارو»، أفاد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بأن نحو 80% من الموقوفين رجال، تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و30 عامًا، فيما أوضح مسؤول قضائي رفيع أن بعض المشتبه بهم سبق تورطهم في جرائم سرقة مصحوبة بالعنف أو الاتجار بالمخدرات، في تحول عن أنماط الموقوفين خلال موجات احتجاجية سابقة، ولا سيما احتجاجات «السترات الصفراء».
وفي ليون، أعلنت النيابة العامة تسجيل 199 حالة احتجاز على ذمة التحقيق، وهو عدد يتجاوز مجموع الموقوفين في مرسيليا وليل، بينهم 31 شخصًا يخضعون للتحقيق بتهمة ممارسة العنف ضد عناصر الأمن. أما في مرسيليا، فقد بلغت نسبة الموقوفين المحالين إلى القضاء نحو 70% من أصل 101 حالة توقيف، وسط استعداد المحاكم لعقد جلسات إضافية للنظر في القضايا.
وفي نيس، كشفت النيابة العامة أن المشتبه بهم الذين مثلوا أمام القضاء شملوا أشخاصًا بلا سوابق وآخرين معروفين بجرائم مخدرات وسرقات عنيفة، فيما سجلت ليموج 17 حالة احتجاز مرتبطة بأعمال النهب، بينها 13 شخصًا دون سوابق قضائية، من ضمنهم سبعة قاصرين، ما يعكس تنوع الملفات الجنائية للموقوفين بين مدينة وأخرى.
وحذّر مسؤولون قضائيون من أن التحقيقات الأكثر تعقيدًا لا تزال في مراحلها الأولى، خصوصًا تلك المتعلقة بإحراق مبنى بلدية ليموج ومكتب السياحة التاريخي في ليون وتخريب مقر المحافظة في بوردو. وأشاروا إلى أن تحديد المسؤولين عن هذه الاعتداءات يتطلب تحليل تسجيلات المراقبة ومحتوى شبكات التواصل والأدلة الجنائية، في وقت تواجه فيه أجهزة التحقيق ضغطًا متزايدًا مع توقع تحركات احتجاجية جديدة خلال الأسبوع.

