نفت السلطات الأمنية الفرنسية والمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في مرسيليا وبروفانس، الثلاثاء 20 أكتوبر، صحة الادعاءات المتداولة بشأن استهداف متاجر يملكها يهود بصورة ممنهجة خلال أعمال النهب والتخريب التي شهدتها المدينة على هامش احتجاجات 17 أكتوبر.
وأكدت محافظة الشرطة في إقليم بوش دو رون، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن عمليات النهب طالت المتاجر دون تمييز ديني، فيما أوضح رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في مرسيليا، برونو بنجامان، أن الاعتداءات شملت محال يملكها مسلمون ويهود ومسيحيون، دون وجود مؤشرات على استهداف فئة دينية بعينها.
ورفض بنجامان الروايات التي تزعم أن المتاجر المملوكة لمسلمين استُثنيت بصورة ممنهجة من أعمال التخريب، مؤكدًا عدم امتلاكه أي دليل يدعم هذه الادعاءات، مع عدم استبعاده وقوع حالات فردية تجنب فيها المخربون استهداف متاجر لأسباب تتعلق بمعرفتهم الشخصية بأصحابها.
وكان جهاز حماية الجالية اليهودية في فرنسا «SPCJ» قد أكد، في بيان الأحد، تضرر متاجر يملكها أشخاص من الديانة اليهودية خلال الاضطرابات، لكنه شدد على عدم وجود أدلة تثبت أن الاعتداءات استهدفت أصحابها بسبب انتمائهم الديني، داعيًا إلى توخي الحذر وعدم تداول معلومات غير موثقة.
وجاءت هذه التوضيحات عقب تصريحات أدلى بها الصحفي بول عمار عبر قناة «CNews»، زعم فيها أن المخربين امتلكوا عناوين متاجر يهودية واستهدفوها دون غيرها في أحد شوارع مرسيليا، وهي اتهامات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تنفي الجهات الأمنية وممثلو الجالية اليهودية وجود أدلة تؤيدها.

